السيد محمد حسين الطهراني
362
معرفة الإمام
وقال المستشرق الألمانيّ فلهوزن في كتاب « تاريخ الدولة العربيّة » ص 319 : إن خالداً حين أصبح والياً بالكوفة بني لُامِّه كنيسة في ظهر قبلة المسجد ، وحُكيت عنه فضائح تقشعرّ منها الأبدان ، وكان في حداثته يتخنّث ويسعى بين الشباب والناس ، وأنّه نال من كرامة الكعبة والنبيّ وأهل بيته والقرآن ، وقال : لا يوجد رجلٌ عاقل يحفظ القرآن عن ظهر قلب . ثمّ قال فلهوزن : وإنّه زنديق كافر فاسق . وما كان الأمويّون يركنون إلى أحدٍ ، أو يولون أحداً إلّا إذا كان كافراً على شاكلتهم ، يفضّلهم على محمّد وجميع الأنبياء والمرسلين . وبالتالي ، فلا شيء أصدق في الدلالة على طغيان الوليد من اعتماده على الحجّاج ، وإقراره على ما كان عليه أيّام أبيه عبد الملك . سأل سليمان بن عبد الملك يزيد بن مسلم عن الحجّاج ، وحاله يوم القيامة ، فقال له : يأتي غداً عن يمين أبيك عبد الملك ، ويسار أخيك الوليد ، فاجعله حيث شئت . جرائم سليمان بن عبد الملك سليمان بن عبد الملك مات الوليد سنة ستّ وتسعين ، وكانت أيّامه تسع سنين وشهراً ، وقام مكانه أخوه سليمان ، وكان رجلَ طعامٍ ونكاحٍ . قال المسعوديّ : كان سليمان صاحب أكلٍ كثيرٍ يجوز المقدار . . . يأكل في كلّ يوم مائة رطلٍ « 1 » عراقيّ ، وكان ربّما أتاه الطبّاخون بالسفافيد
--> ( 1 ) - قال في « أقرب الموارد » : الرطل بالفتح ويُكسر : اثنتا عشرة اوقيَّة - انتهى . ولمّا كانت الاوقيّة أكثر من ربع الكيلو قليلًا فانّ الحُقّة وهي أربع أوقيّات أكثر من الكيلو . والمائة رطل عراقيّ الذي كان يأكله سليمان كلّ يوم يزيد على ثلاثمائة كيلو غرام .